إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد،وسلم تسليما كثيرا، أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل فإنه وصية الله للأولين والآخرين ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ﴾ ثم اعلموا- رحمني الله وإياكم - أن القلب يمرض كما يمرض البدن ، ويصدأ كما تصدأ المرآة ، ويجوع كما يجوع البطن، وأمراض القلب كثيرة وهي تختلف حسب نوع المؤثرات التي تحيط به ، وكلما قويت المؤثرات على القلب قوي المرض واشتد حتى يغلف ويُطمس ويقفل ويطبع عليه ويزيغ عن الحق ،وعندها تكون حالة موت القلب التي هي أسوأ الحالات ؛ لأنها تنقل صاحبها من الإيمان إلى ضده ، وتجعله في مرتبة البهائم والعياذ بالله.
|
إظهار الرسائل ذات التسميات الزهد والرقائق والتصوف. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الزهد والرقائق والتصوف. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 30 ديسمبر 2015
قسوة القلوب...آثارها و علاجها
الأحد، 20 ديسمبر 2015
خلق المصائب والآلام والحكمة من ذلك
وكذلك خلقُ الآلام، والمصائب فيه من الحكم ما لا يحيط بعلمه إلا الله
- عز وجل- تلك الحكم التي تنطق بفضل الله، وعدله، ورحمته.قال ابن
القيم : فالآلام
والمشاق إما إحسان ورحمة، وإما عدل وحكمة، وإما إصلاح وتهيئة لخير يحصل بعدها،
وإما لدفع ألم هو أصعب منها، وإما لتولدها عن لذات ونعم يولِّدها عنها أمر لازم
لتلك اللذات، وإما أن تكون من لوازم العدل، أو لوازم الفضل والإحسان؛ فتكون من
لوازم الخير التي إن عُطِّلت ملزوماتها فات بتعطيلها خيرٌ أعظمُ من مفسدة تلك
الآلام.
الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014
شروط الذكر وآدابه
أما شروط الذكر فخمسة:
أوّلها: أن يكون المتوجّه للذكر على طهارة، لأن المتوجه إلى الله بالذكر ينبغي أن يكون على أكمل الأحوال وأشرفها من الطهارة كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قـال :
(إني أكره أن أذكر اسم ربّي على غير طهارة).
وأشار صلّى الله عليه وسلّم بذلك مع ما في الطهارة من السر الذي يعود على الباطن بصفاء وتنوير.
أوّلها: أن يكون المتوجّه للذكر على طهارة، لأن المتوجه إلى الله بالذكر ينبغي أن يكون على أكمل الأحوال وأشرفها من الطهارة كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قـال :
(إني أكره أن أذكر اسم ربّي على غير طهارة).
وأشار صلّى الله عليه وسلّم بذلك مع ما في الطهارة من السر الذي يعود على الباطن بصفاء وتنوير.
الاثنين، 20 أكتوبر 2014
من لطائف وفوائد المفسرين
من لطائف ونفائس القشيري في الآية الكريمة:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يّتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}.هؤلاء قوم لم يجعلهم الحق سبحانه أهل المحبة، فَشَغَلهم بمحبة الأغيار حتى رضوا لأنفسهم أن يحبوا كل ما هَوَتَهْ أنفسهم، فرضوا بمعمولٍ لهم أن يعبدوه، ومنحوت- من دونه- أن يحبوه.
قوله جلّ ذكره: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَابِ}.
ليس المقصود من هذا ذكر محبة الأغيار للأصنام، ولكن المراد منه مدح المؤمنين على محبتهم، ولا تحتاج إلى كثير محبة حتى تزيد على محبة الكفار للأصنام، ولكن من أحبَّ حبيبًا استكثر ذكره، بل استحسن كل شيء منه.
الشوق إلى لقاء الله
فإن من أصول الإيمان أن يعتقد المؤمن أن لقاء الله حق، ويندرج هذا تحت الركن الخامس من أركان الإيمان، وهو الإيمان باليوم الآخر والبعث بعد الموت، إلا أنه قد ورد النص عليه صريحًا لأهميته، ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- في حديث سؤال جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان قال:(( أن تؤمن بالله وملائكته وبكتابه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث بعد الموت)), وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومًا بارزًا للناس فأتاه رجل فقال :يا رسول الله، ما الإيمان ؟ قال ((أن تؤمن بالله وملائكته وكتابه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر)) قال يا رسول الله: ما الإسلام ؟ قال ((الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان)) قال يا رسول الله: ما الإحسان ؟ قال ((أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)) قال يا رسول الله: متى الساعة ؟ قال ((ما
المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت المرأة
ربها فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان، فذلك من أشراطها
في خمس لا يعلمهن إلا الله))، ثم تلا }إِنَّ
اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا
فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا
تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير{ٌ لقمان متفق عليه.
حتى تكون خاتمتك حسنة
اعلم أن خاتمة حياة كل واحد منا مجهولة، ولا يعلمها إلا الله؛ فقد قال
صلى الله عليه وسلم: «فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل
النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها
إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها»
(البخاري:3332)، ولذلك فإن على العاقل أن يجتهد في أن تكون خاتمته حسنة،
وذلك بـ..
1- المداومة على الطاعة، والمسارعة إلى التوبة عند ارتكاب الذنب، والإكثار من الاستغفار، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30].
1- المداومة على الطاعة، والمسارعة إلى التوبة عند ارتكاب الذنب، والإكثار من الاستغفار، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} [فصلت:30].
2-
دعاء الله بحسن الخاتمة؛ فقد أخرج أحمد والبخاري في تاريخه عن بسر بن
أرطاة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو: «اللهم أحسن عاقبتنا
في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة» وقال ابن كثير: "وهذا
حديث حسن"، وأخرج أحمد والبخاري في الأدب، والنسائي، والحاكم وصححه عن
رفاعة بن رافع الزرقي عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: «اللهم توفنا
مسلمين وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين».
3- رجاء حسن الخاتمة وحسن الظن بالله؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي» (البخاري:7405).
4- الثقة في وعد الله، قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم:27].
3- رجاء حسن الخاتمة وحسن الظن بالله؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي» (البخاري:7405).
4- الثقة في وعد الله، قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم:27].
من ثمرات الإيمان الصحيح
اعلم أن من ثمرات الإيمان الصحيح أنه يجعل الإنسان شخصية إيجابية،
والإيجابية في حياة المؤمن تظهر في معاملته مع الله، ومعاملته مع الخلق،
والإيجابية في المعاملة مع الله: أن يكون العبد ربانيًا، وذلك بعمل
الطاعات، والبعد عن السيئات، ومحاسبة النفس ومراقبتها، والإيجابية في
المعاملة مع الخلق: أن يحب لهم ما يحبه لنفسه، ويتعاون معهم على البر
والتقوى، ويتعامل معهم بالحسنى، فإذا لم يكن العبد كذلك، ففي إيمانه خلل:
إما من حيث التصور، أو من حيث النقصان..
الأحد، 19 أكتوبر 2014
حقيقة تبعث في الروح اليقظة
1 ) قال تعالى : (وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [البقرة
: 281]
2 )قال صلى الله عليه وسلم : " وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم"
3 ) إن هذه النصوص تقرر حقيقة تبعث في الروح اليقظة ، وفي القلب الرهبة والرغبة .
لماذا ؟
لأن هناك رجوعا إلى الله الحكم العدل .
وهناك يوم تُوزن فيه الأعمال المسطورة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .
يوم تُوفى فيه كل نفس ما كسبت .
فكيف لا تخاف النفوس المؤمنة ، والقلوب الحية ، والضمائر اليقظة ؟!
4 ) إن المنجي من أهوال ذلك اليوم هو سبيل التقوى ، وطريق الإيمان ، ومنهج الحق .
فمن حُرِم الهداية إلى ذلك السبيل ،وضل عن تلك الطريق ، وحاد عن ذلك المنهج ، أو قصَّر فيه ، فقد عرَّض نفسه للخسران ، وألقى بنفسه في التهلكة .
2 )قال صلى الله عليه وسلم : " وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم"
3 ) إن هذه النصوص تقرر حقيقة تبعث في الروح اليقظة ، وفي القلب الرهبة والرغبة .
لماذا ؟
لأن هناك رجوعا إلى الله الحكم العدل .
وهناك يوم تُوزن فيه الأعمال المسطورة في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .
يوم تُوفى فيه كل نفس ما كسبت .
فكيف لا تخاف النفوس المؤمنة ، والقلوب الحية ، والضمائر اليقظة ؟!
4 ) إن المنجي من أهوال ذلك اليوم هو سبيل التقوى ، وطريق الإيمان ، ومنهج الحق .
فمن حُرِم الهداية إلى ذلك السبيل ،وضل عن تلك الطريق ، وحاد عن ذلك المنهج ، أو قصَّر فيه ، فقد عرَّض نفسه للخسران ، وألقى بنفسه في التهلكة .
الخميس، 16 أكتوبر 2014
الذكر المضاعف
روى
مسلم في صحيحه عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ
صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى
وَهِيَ جَالِسَةٌ فَقَالَ مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ
عَلَيْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ:
"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ:
"لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ:
الطرق الصوفية بين خصومها وأنصارها
قال
تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ
وَالأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ
يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآَخِرَةِ
عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ
الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ﴾ [الآية 20 من سورة الحديد].
وقال
أيضًا في كتابه العظيم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ
فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ
الغَرُورُ﴾ [الآية 5 من سورة فاطر].
وقال:
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ
وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾[ الآية
28 من سورة الكهف].
وقال: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الآية 62 من سورة يونس].
الطرق الصوفية - نشأتها وتاريخها
من
الناحية التاريخية نلاحظ أن الصوفية قد أخذوا «منذ النصف الثاني للقرن
الثالث الهجري ينظمون أنفسهم طوائف وطرقًا يخضعون فيها لنظم خاصة بكل
طريقة، وكان قوام هذه الطرق طائفة من المريدين يلتفون حول شيخ مرشد يسلكهم
ويبصرهم على الوجه الذي يحقق لهم كمال العلم، وكمال العمل: فكان من هذه
الطرق السقطية نسبة إلى السري السقطي، والطيفورية نسبة إلى أبي زيد طيفور
البسطامي والجنيدية نسبة إلى الجنيد والخرازية نسبة إلى أبي سعيد الخراز،
والنورية نسبة إلى أبي الحسين النووي، والملامتية أو القصارية نسبة إلى
حمدون القصار(1).
الطرق الصوفية - أحزابها وأورادها
أحزاب
وأوراد الطرق الصوفية تعتبر من أبرز وجوه نشاطهم الملحوظ الذي امتلأت به
كتب أتباع الطرق الصوفية المتعددة ، والتي لا يزال يحرص أتباعهم عليها
حرصًا شديدًا ويعتبرون أن ورد الشيخ وحزبه ألزم لوازم الطريق.
الأربعاء، 15 أكتوبر 2014
الطَّرِيق الى الله
يقول جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ):
ان بَين العَبْد وَبَين ربه مَسَافَة لَا تقطع الا بِقطع العلائق ورفض الْعَوَائِق وعَلى مرْآة الْقلب صدأ لَا يجلوه الا نِسْيَان الْخلق فِي جنب ذكر الْخَالِق فَمن اراد ان يصل الى ربه فليتفرغ لمواصلة السرى وَمن اثر جلاء مرْآة قلبه فليتناسى ذكر الورى كَيفَ يصل الى الله من لَا يسير وَهُوَ فِي قَبْضَة الْعَوَائِق اسير الامر كُله فِي حرفين احدهما الاعراض عَمَّا سوى الله والاخر الاقبال عَلَيْهِ فَمن لم يَنْقَطِع عَمَّا سواهُ لم يمله الِاتِّصَال بِهِ وَلَا الْوُصُول اليه.
ان بَين العَبْد وَبَين ربه مَسَافَة لَا تقطع الا بِقطع العلائق ورفض الْعَوَائِق وعَلى مرْآة الْقلب صدأ لَا يجلوه الا نِسْيَان الْخلق فِي جنب ذكر الْخَالِق فَمن اراد ان يصل الى ربه فليتفرغ لمواصلة السرى وَمن اثر جلاء مرْآة قلبه فليتناسى ذكر الورى كَيفَ يصل الى الله من لَا يسير وَهُوَ فِي قَبْضَة الْعَوَائِق اسير الامر كُله فِي حرفين احدهما الاعراض عَمَّا سوى الله والاخر الاقبال عَلَيْهِ فَمن لم يَنْقَطِع عَمَّا سواهُ لم يمله الِاتِّصَال بِهِ وَلَا الْوُصُول اليه.
مجَالِس الذّكر ولحظات الْقرب وساعات الغفران
يقول جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ):
فِي مثل هَذِه السَّاعَة يُرْجَى الغفران ويتوقع الاحسان وَيطْلب من صَاحب الامر الامان لَو كشف عَن الابصار حوابك الانتشار لعاينتهم الرَّحْمَة تنزل فِي هَذَا الْوَقْت كالامطار الغزار كم لله فِي مجَالِس الذّكر من عين مُحرمَة على النَّار كم قد وضع فِيهَا عَن
فِي مثل هَذِه السَّاعَة يُرْجَى الغفران ويتوقع الاحسان وَيطْلب من صَاحب الامر الامان لَو كشف عَن الابصار حوابك الانتشار لعاينتهم الرَّحْمَة تنزل فِي هَذَا الْوَقْت كالامطار الغزار كم لله فِي مجَالِس الذّكر من عين مُحرمَة على النَّار كم قد وضع فِيهَا عَن
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)